السائل: هل يمكن أن يعيد الصلاة فيمن تاب وهو كبير السن يعني وهو في ظنه [...] فهل يرجح مثلا الصلاة أو ؟ الألباني: نعم الجواب توبته تجزيه و تفيده إذا كانت توبة نصوحاً مش كل شيء معروف أنه [...] ، ولا يجب عليه القضاء، بل نقول ربما شيئاً لم تسمعه بعد بهذه الصراحة: لا يجوزُ له القضاء .السائل: [ما سمعت كلامه لكن يظهر لي أنه يريد التفصيل فيما ذكره الشيخ رحمه الله] الألباني: طيب ؛ لأن القول بوجوب القضاء تشريع ، والتشريع ليس لأحد منه نصيب، فإنه يأتي من رب العالمين تبارك وتعالى، كما يستفاد من قوله تعالى: ( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ) [21:الشورى] نحنُ لا ننكر أن علماء كبار قالوا بوجوب القضاء ، ولكن لمّـا كان هؤلاء العلماء الكبار من علمهم وفضلهم أنهم وجهوا الأمّـة كلها إلى وجوب الرجوع عند التنازع إلى كتاب الله وإلى حديث رسول الله كما هو صريح القرآن فلما فعلنا واستجبنا لهم فيما به نصحونا لم نجد عندهم دليل ملزم لما ذهبوا عليه من القول بوجوب القضاء، على أن بعض المتقدمين منهم لا يصرحون بالوجوب، وإنما يقولون: يقضي، و الأدلة التي يستدلون بها لا تنهض بدعواهم بل هي تنقلب عليهم عند إمعان النظر فيها –في هذه الأدلة- مثلا ً–ولا نطيل في هذا محافظة على الوقت- يقول بعضهم الدليل على ذلك: (من نسي صلاة- فيما معناه - فليصلها حين يذكرها) يقولون: إذا كان النبي –صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أمر الناسي و النائمَ بالقضاء، فلأن أن يأمر المتعمـّد من بابٍ أولى، نحنُ نقول هذا قياس معكوس تماماً، لأن الناسي والنائم مرفوع عنهم القلم ، فكيف يقاس عليهما من لم يُرفع عنه القلم ؟! وهذا القياس في الواقع هو كما يقول ابن حزم مع مبالغته المعهودة: بأنه يمكن القياس جملة وتفصيلاً ، لكنه أحياناً حينما يناقش القياسين يقولُ: ( هذا قياسٌ والقياسُ كلّهُ باطلٌ ، ولو كان منه حقٌ لكن من هذا عينُ الباطل ) ، ههههه ، الحقيقة هذا قياس عينُ الباطل ، وكما يقولون أيضاً في مسألة أخرى الكلام في الصلاة بالنسبة للنائم أو بالنسبة للناسي أو الجاهل، يقولون: تبطل الصلاة قياساً على المتعمّـد ، كيف يجوز قياس المتعمّـد على غير المتعمّـد ؟! فإذاً لا يجب على مثل هذا الإنسان الذي لم يكن يصلي في ما مضى من الزمان ثم تاب وأناب إلى الله –عزّ وجلّ- لا يجب عليه أن يقضي بل لا يجوزُ لأنه شرعٌ ما أنزل الله به من سلطان